ذكره ابن إسحاق "وشهد بدرا وأحدا والخندق" باتفاق في الثلاثة، "فرمى فيه بسهم" أصاب أكحله "عاش" بعده "شهرا" حتى حكم في قريظة، وأجيبت دعوته في ذلك، وأشرف جرحه على البرء، "ثم انتقض" بقاف وبمعجمة تغير "جرحه" بسبب عنز مرت به، فأصاب ظلفها موضعه، "فمات" رضي الله عنه، ومر شيء من فضائله في غزوة قريظة وقبلها في الهجرة "حرس النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر حين نام في العريش" كما جزم به اليعمري تبعا لغيره، وكان على باب العريش متوشحا سيفه في نفر من الأنصار والصديق مع المصطفى في داخل العريش، كما مر في الغزوة، "ومنهم محمد بن مسلمة الأنصاري حرسه يوم أحد". زاد في بعض نسخ الشامية يوما واحدا، وكان مراده يوم أحد كله إذ هو يوم واحد. "ومنهم الزبير بن العوام حرسه يوم الخندق" يحتمل حقيقة اليوم، ويحتمل زمن الخندق لبقائه أياما، "ومنهم بلال المؤذن مولى أبي بكر رضي الله عنه، أسلم قديما وعذب في الله" كان لبعض بني جمح، وكان أمية بن خلفة يخرجه إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بصخرة عظيمة، فتلقى على صدره، ثم يقول: لا تزال كذلك حتى تموت، أو تكفر بمحمد، فيقول: أحد أحد فمر به أبو بكر، فاشتراه، قيل بخمس أواق فضة، وقيل بعبد أسود، ويحتمل أنه اشتراه بها، فأعتقه فلزم النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه جميع المشاهد، "وسكن الشام أخيرا".