للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

١٤٧ - حديث "أنه صلى الله عليه وسلم رمى الجَمْرةَ ثُمَّ نَحَرَ البُدْن، والحَجَّامُ جالس، ثم حَلَق أَحدَ شقيه الأيمنَ" i.

قال أبو البقاء: "الأيمن" بالنصب بدل من "أحد"، أو على إضمار أعني. والرفع جائز على تقدير هو الأيمن"ii.

١٤٨ - حديث الجمل "فلما نَظَر الجَمَلُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أَقْبَلَ نَحْوَهُ حتى خَرَّ ساجداً بين يديه، فأخذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِناصيته أذلّ ما كانت قط حتى أدخله في العمل" iii. فيه استعمال "قط " غير مسبوقة بنفي، وقد كثر ذلك في الحديث.

وقال ابن مالك في التوضيح: "في حديث حارثة بن وهب iv "صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن أكثر ما كنا قط"v، فيه استعمال "قط" غير مسبوقة بنفي، وهو مما خفي على كثير من النحويين، لأن المعهود استعمالها لاستغراق الزمان الماضي بعد نفي نحو: ما فعلت ذلك قط، وقد جاءت في هذا الحديث دون نفي، وله نظائر"vi. انتهى.

وفي حديث جابر vii "ما من صاحبِ إبلٍ لا يَفْعَلُ فيها حقَّها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قط"viii. وفي حديث سمرة بن جندب ix في صلاة الكسوف "فقام بنا كأطولِ ما قام بنا في صلاةٍ قط، ثم ركع كأطول ما ركعَ بنا في صلاة قط، ثم سجَدَ بنا كأطولِ ما سجد بنا في صلاة قط"x.


i١٤٧- مسند أحمد ٣/٢٠٨.
ii إعراب الحديث النبوي برقم ٥٨.
iii مسند أحمد ٣/١٥٨.
iv حارثة بن وهب الحزاعي، أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه له في الصحيحين أربعة أحاديث ويعد في الكوفيين.
انظر: الإصابة ١/ ٢٩٩، الاستيعاب ١/ ٢٨٤.
v صحيح البخاري- فتح الباري ٣/ ٥٠٩ كتاب الحج- باب الصلاة بمنى.
vi شواهد التوضيح ١٩٣.
vii جابر بن عبد الله الأنصاري، أحد المكثرين عن النبي صلى الله عليه وسلم شهد العقبة وكثيراً من الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم قيل مات سنة ٧٤ هـ أنظر الاصابة ١/ ٢١٤-٢١٥.
viii مسند أحمد ٣/٣٢١.
ix سمرة بن جندب الفزاري، كان من الحفاظ المكثرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت وفاته بالبصرة سنة ٥٨ هـ انظر: الاستيعاب ٢/ ٧٥-٧٧ الإصابة ٢/ ٧٧.
x مسند أحمد ٥/١٦.