وقال الحافظ في "الفتح" (٩/ ٢٧٦): "ويقوي حديث ابن إسحاق المذكور ما أخرجه مسلم من طريق عبد الرزاق: فذكر حديث ابن عباس المتقدم في أن الطلاق على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وسنتين من خلافه عمر طلاق الثلاث واحدة". فهذا مصير من الحافظ بتقوية الحديث عن ابن عباس. وباللَّه التوفيق. (١) أخرجه أبو داود (٢٢٠٨)، والترمذي (١١٧٧)، وابن ماجة (٢٠٥١)، والدارقطني (٤/ ٣٤)، والبيهقي (٧/ ٣٤٢) من حديث جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد عن عبد اللَّه بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أنه طلق امرأته البتة، فأتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: ما أردت؟ قال: واحدة قال: آللَّه. قال: آللَّه. قال: هو على ما أردت. واللفظ لأبي داود. وقال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب". وفي إسناده ضعفاء، الزبير بن سعيد هو ابن سليمان بن سعيد الهاشمي نزيل المدائن، لين الحديث، ومثله سواء عبد اللَّه بن علي بن يزيد، كما في "التقريب" وعلي بن يزيد بن ركانة مستور، كما في "التقريب" يعني مجهول الحال. ونقل المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (٣/ ١٣٤) عن الإمام أحمد بأن طرقه كلها ضعيفة، وقال المنذري: "وضعفه أيضًا البخاري، وقد وقع الاضطراب في إسناده ومتنه". (٢) في الأصل: وبينوا أن رواية قوم مجاهيل. والزيادة من المحقق.