للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كَانَ أستاذًا مُقَدَّمًا فِي علْم الهيئة والهندسة والأرصاد وهذه الصنائع المظلمة، وكان حاذقًا بمعرفة كتاب المجسْطي لبَطْلَيْمُوس، وله تصانيف عديدة فِي العلوم الرياضية، وأنجب لَهُ تلامذةً منهم ابن السَّمْح، وابْن الصّفّار، وابْن خلدون، والكرماني، والزَّهْراوي، وتوفي في حدود سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.

٣٥٢- منصور بْن مُحَمَّد بْن منصور، أَبُو الْحَسَن البغدادي القزّاز المقرئ١.

قرأ القرآن: برواية أَبِي عمْرو، عَلَى أَبِي بَكْر أحْمَد بْن مُوسَى بْن مجاهد، وأسنَّ وتفرّد فِي وقته.

قرأ عَلَيْهِ القرآن: أَبُو نصر أحْمَد بْن مسرور الخّباز المقرئ، وَأَبُو عَلِيّ الْحَسَن بْن عَلِيّ العطّار، ونصر بْن عَبْد العزيز الشيرازي، وغيرهم.

قَالَ الخطيب: حدّث عَنْ نفْطَوَيْه ونحوه. ثنا عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد الخلال، وَأَبُو القاسم التنوخي، وكان ثقة.

٣٥٣- مُحَمَّد بْن أحْمَد، أَبُو الفرج الغسّاني الدمشقي الشاعر المعروف بالوأواء٢، وليس للشامِيّن في وقته مثله.

روى عنه من شعره: أَبُو الْحَسَن المَيْدَاني، وَأَبُو مُحَمَّد الجوهري، وَأَبُو منصور يوسف بْن هلال.

قَالَ فِيهِ أبو منصور الثعالبي فِي اليتيمة: وهو من حَسَنَات الشام، وأحد صيّاغة الكلام، ومن عجيب شأنه ما أخبرني أَبُو بَكْر الخُوَارِزْمِي قَالَ: كَانَ أَبُو الفرج الوأواء مناديا فِي دار بطّيخ بدمشق عَلَى الفواكه، فما زال يشعر، حتى جاد شِعْرُه، وسار، ووقع منه ما يروق، وتفرّق حتى تعلو العيّوق.

وقَالَ يوسف بْن هلال: أنشدني الوأواء لنفسه:

ترشّفتُ من شَفَتَيْه العُقَار ... وقبّلت من خدّه جُلَّنَارا

وشاهدْت منه كَثيبًا مهيلا ... وغصنًا رطِيبًا وبدْرًا ونارا

وأبصرْت من وجهه فِي الظلام ... بكلّ ما كان بليل نهارا


١ تاريخ بغداد "١٣/ ٨٥".
٢ الوافي بالوفيات "٢/ ٥٣".