للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٣٤٨- بديل بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد الحافظ، أَبُو بَكْر الهَرَوِي١.

حدّث ببغداد عَنِ: الْأصَمّ، ومنصور بْن الْحَسَن الدِّينَوَرِي، وجماعة. وعنه: أَبُو سعد الماليني، وَأَبُو مُحَمَّد الخلال. ذكر الخطيب ترجمته مختصرة.

٣٤٩- معروف بْن مُحَمَّد، أَبُو المشهور الزَّنْجاني الواعظ، نزيل الرّيّ٢.

رَوَى عَنْ: أَبِي سَعِيد بْن الْأعْرابي، وقاسم المَلَطي. وعنه: البَرْقَاني، ورضوان الدِّينَوَرِي، والعتيقي.

قَالَ الخطيب: تُكُلِّم فِيهِ. حدّث في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.

٣٥٠- أَبُو حيّان التوحيدي٣، صاحب المصنَّفات، واسمه عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الصُّوفِي.

كَانَ فِي حدود الأربعمائة، وله مصنَّفات عديدة فِي الْأدب والفصاحة والفلسفة، وكان سيئ الاعتقاد، نفاه الوزير أَبُو مُحَمَّد المهلّبي.

قَالَ ابن بابي فِي كتاب "الخريدة والفريدة": كَانَ أَبُو حَيَّان كذَّابًا، قليل الدين والورع عَنِ القَذْف والمجَاهَرَة بالبُهْتَان، تعرّض لأمور جِسامٍ من القدْح فِي الشريعة والقول بالتّعطيل، ولقد وقف سيّدنا الصّاحب كافي الكُفاة عَلَى ما كَانَ يُدْغِلُه ويخفيه من سوء الاعتقاد، فطلبه ليقتله، فهرب والتجأ إلى أعدائه، ونفق عليهم بزُخْرُفِه وإِفْكِه، ثم عثروا منه عَلَى قبيح دخْلته وسوء عقيدته وما يُبْطِنه من الْألحاد، ويرويه فِي الْإسلام من الفساد، وما يلصقه بأعلام الصّحابة من القبائح، ويضيفه إلى السَّلَف الصّالح من الفضائح، فطلبه الوزير المهلّبي، فاستتر منه، ومات فِي الاستتار، وأراح اللَّه منه، ولم يؤثَرْ عَنْهُ إلا مَثْلَبة أو مُخْزيَة٤.

وقَالَ أبو الفرج بن الجوزي في تاريخه: زنادقة الإسلام ثلاثة: ابن الراوندي، وَأَبُو حَيَّان التوحيدي، وَأَبُو العلاء المَعَرِّي، وأشدّهم عَلَى الْإسلام أَبُو حَيَّان لأنّهما صرَّحا، وهو مجمع ولم يصرح.


١ تاريخ بغداد "٧/ ١٣٥".
٢ تاريخ بغداد "١٣/ ٢٠٩".
٣ ميزان الاعتدال "٢/ ٣٥٥"، وسير أعلام النبلاء "١٧/ ١١٩".
٤ طبقات الشافعية "٥/ ٢٨٧".