للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

١٣- أحمد بن يوسف١. أبو جعفر الكوفي، مولى بني عجل.

كان أحد الأذكياء والأُدباء والشعراء، ولي كتابةَ الرسائل للمأمون.

قال الخطيب: كان من أذكى الكُتّاب وأفطنهم، وأجمعهم للرسائل. فصيح اللّسان، حَسَن الخَطّ.

قال: وبلغني أنّه تُوُفّي سنة ثلاث عشرة ومائتين.

وهو القائل:

إذا قُلت في شيءٍ: نعم فَأتِمَّهُ ... فإنَّ نَعَم ديْنٌ على الْحُرِّ واجب

وإلّا فَقُلْ: لَا واسْتَرِحْ وأرِح بها ... لكيلا تقول الناس: إنّك كاذب

وعن أبي هفّان قال: أهدى أحمد بن يوسف للمأمون هدّية وكتب معها:

على العبد حقٌّ فهو لَا بُدَّ فاعِلُهْ ... وإنْ عظُم المولى وجلَّت فَوَاضلهْ

ألم ترنا نُهدي إلى الله ماله ... وإن كان عنه ذا غِنًى فهو قابلُهْ

ولو كان يُهْدَى للمليك بقدْره ... لقصّر علُّ البحر عنه وناهلُهْ

ولكنّنا نُهْدي إلى مَن نُجِلُّهُ ... وإنْ لم يكن في وُسْعنا ما شاكله

وله:

قلبيِ يحبّك يا مُنَى ... قلبي ويُبْغضُ من يُحبُّكْ

لأكونَ فردًا في هوا ... ك فليتَ شِعري كيف قلبُكْ؟

١٤- أحمد بن أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن ٢:

أبو العبّاس الكاتب الأحوال.

ولي وزارة المأمون بعد الفضل بن سهل، ولكنْ لم يبلغ مرتبة الفضل. وكان خبيرًا مدبِّرًا كريمًا جوادًا ذا رأيٍ ودَهاء، إلّا أنّه كانت فيه فظاظة ودعارة أخلاق.

يقال: إنّ رجلًا قال له يومًا: لقد أعطيت ما لم يعطه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم.


١ الأغاني "٢٣/ ٨١، ١١٧-١٢١"، تاريخ بغداد "٥/ ٢١٦-٢١٨"، البداية والنهاية "١٠/ ٢٦٩".
٢ تاريخ الطبري "٨/ ٥٧٥"، تهذيب تاريخ دمشق "٢/ ١١٨-١٢٠".