للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَسَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ زَوَالِ يَدِهِ أَوْ لَا. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: الْبَيِّنَةُ لِلْمُدَّعِي، لَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ بَيِّنَةٌ. قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: كَمَا لَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ مُنْكِرٍ أَوَّلًا. قَالَ الشَّارِحُ: هَذَا الْمَشْهُورُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمَشْهُورُ مِنْ الرِّوَايَاتِ، وَالْمُخْتَارُ لِلْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَقَالَ هُوَ وَغَيْرُهُ: هَذَا الْمَذْهَبُ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ. وَعَنْهُ: إنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهَا لَهُ، نَتَجَتْ فِي مِلْكِهِ أَوْ قَطِيعِهِ مِنْ الْأَغْنَامِ: قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ، وَإِلَّا فَهِيَ لِلْمُدَّعِي بِبَيِّنَتِهِ. قَالَ الْقَاضِي فِيهِمَا: إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ تَرْجِيحٌ: لَمْ يُحْكَمْ بِهَا: رِوَايَةً وَاحِدَةً. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: فِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى: أَنَّهَا مُقَدَّمَةٌ بِكُلِّ حَالٍ. يَعْنِي: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ بِكُلِّ حَالٍ. وَاخْتَارَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيِّ. وَعَنْهُ: يُحْكَمُ بِهَا لِلْمُدَّعِي إنْ اخْتَصَّتْ بَيِّنَتُهُ بِسَبَبٍ أَوْ سَبْقٍ. فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَالرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ: يَكْفِي سَبَبٌ مُطْلَقٌ عَلَى الصَّحِيحِ. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَعَنْهُ تُعْتَبَرُ إفَادَتُهُ لِلسَّبْقِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالزَّرْكَشِيِّ. وَيَأْتِي نَقْلُهُ فِي الْوَسِيلَةِ.

فَائِدَةٌ:

لَوْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً: أَنَّهَا نَتَجَتْ فِي مِلْكِهِ: تَعَارَضَتَا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>