وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالنَّظْمِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: يُكْرَهُ. قَالَ الْخَلَّالُ: عَلَيْهِ الْعَمَلُ. وَذَكَرَ ابْنُ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْهَدْيِ رِوَايَةً: أَنَّهُ يَحْرُمُ. وَعَنْهُ يُكْرَهُ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ، وَفِي غَيْرِهَا، إلَّا سِقَاءً يُوكَى حَيْثُ بَلَغَ الشَّرَابُ، وَلَا يَتْرُكُهُ يَتَنَفَّسُ. نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: وَلَا يُعْجِبُنِي إلَّا هُوَ. وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ: أَنَّهُ كَرِهَ السِّقَاءَ الْغَلِيظَ.
قَوْلُهُ (وَيُكْرَهُ الْخَلِيطَانِ. وَهُوَ أَنْ يَنْتَبِذَ شَيْئَيْنِ، كَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ) . وَكَذَا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ وَنَحْوُهُ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: يَحْرُمُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: الْخَلِيطَانِ حَرَامٌ. قَالَ الْقَاضِي: يَعْنِي أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِقَوْلِهِ " حَرَامٌ " إذَا اشْتَدَّ وَأَسْكَرَ. وَإِذَا لَمْ يُسْكِرْ: لَمْ يَحْرُمْ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرُهُمَا: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute