للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

زَادَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الشَّرْطِ: أَنْ يَقْصِدَ الْبَيْعَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا حَالًّا لَا نَسِيئَةً. نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ. وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِرَقِيُّ بِسِعْرِ يَوْمِهَا. قَوْلُهُ (وَأَمَّا شِرَاؤُهُ لَهُ: فَيَصِحُّ رِوَايَةً وَاحِدَةً) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: لَا يَشْتَرِي لَهُ. وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ بَيْعُ التَّلْجِئَةِ، وَالْهَازِلِ، وَنَحْوِهِمَا. فَلْيُعَاوَدْ.

فَائِدَةٌ:

الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَنُصَّ عَلَيْهِ: أَنَّ النَّهْيَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَاقٍ. وَعَنْهُ زَوَالُهُ. وَقَالَ: كَانَ ذَلِكَ مَرَّةً، وَالتَّفْرِيعُ عَلَى الْأَوَّلِ.

قَوْلُهُ (وَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً نَسِيئَةً لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَهَا نَقْدًا، إلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ تَغَيَّرَتْ صِفَتُهَا) . هَذِهِ مَسْأَلَةُ الْعِينَةِ، فِعْلُهَا مُحَرَّمٌ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. نُصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: يَحْرُمُ اسْتِحْسَانًا، وَيَجُوزُ قِيَاسًا. وَكَذَا قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: لَمْ يَجُزْ اسْتِحْسَانًا. وَفِي كَلَامِ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ: الْقِيَاسُ صِحَّةُ الْبَيْعِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَمُرَادُهُمْ أَنَّ الْقِيَاسَ خُولِفَ لِدَلِيلٍ رَاجِحٍ. فَلَا خِلَافَ إذًا فِي الْمَسْأَلَةِ. وَحَكَى الزَّرْكَشِيُّ بِالصِّحَّةِ قَوْلًا. وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَيْضًا: أَنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ. إذَا كَانَ بَيَانًا بِلَا مُوَاطَأَةٍ، وَإِلَّا بَطَلَا. وَأَنَّهُ قَوْلُ أَحْمَدَ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ مُرَادَ مَنْ أَطْلَقَ: هَذَا. إلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: إذَا قَصَدَ بِالْأَوَّلِ الثَّانِي يَحْرُمُ. وَرُبَّمَا قُلْنَا بِبُطْلَانِهِ. وَقَالَ أَيْضًا: يَحْتَمِلُ إنْ قَصَدَ أَنْ لَا يَصِحَّا، وَإِنْ سَلِمَ: فَالْبَيْعُ الْأَوَّلُ خَلَا عَنْ ذَرِيعَةِ الرِّبَا.

<<  <  ج: ص:  >  >>