للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والآخر - وهو الذي اخترناه - أثبت له اسم التكليف؛ لوجود

المشقة والكلفة في طلبه كما قلنا.

***

المسألة السابعة: هل يلزم المندوب بالشروع فيه؟

اختلف في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أن المندوب لا يلزم بالشروع فيه، أى: لا يصير

المندوب واجباً بالشروع فيه مطلقاً.

أي: أن المكلف إذا شرع بمندوب، فإنه يجوز له تركه متى ما

شاء، فهو مخير بين قطعه وإتمامه، لكن يستحب له الإتمام؛ لما فيه

من الثواب، فإن قطعه فلا إثم ولا قضاء عليه.

هذا في غير نفل الحج والعمرة، - حيث يجب فيهما الإتمام، أما

غيرهما فلا يجب عليه الإتمام - كما قلنا -.

ذهب إلى ذلك: الإمام أحمد في رواية عنه، والشافعية، والحنابلة.

وهو الصحيح عندي؛ لما يلي من الأدلة:

الدليل الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم -:

"الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر "،

فأجاز - هنا - قطع صيام النفل بدون إثم ولا قضاء، فيدل على أن المندوب لا يلزم بالشروع فيه.

الدليل الثاني: ما روي: " أن - صلى الله عليه وسلم - كان ينوي صوم التطوع ثم يفطر "، وهو واضح في الدلالة على أن المندوب لا يلزم في

الشروع فيه.

الدليل الثالث: أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال لي