للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما ذكره في (١) الخط بين يدي المصلي من أن الشافعي - رضي الله عنه - قد صار إلى القول به في القديم، ثم رجع عنه في الجديد (٢)، ذكره شيخه في النهاية (٣)، وجعل المسألة ذات (٤) قولين: أصحهما الجديد، وهذا صحيح، فقد نقل البيهقي (٥) - وناهيك به - أن الشافعي صار إليه في القديم، وفي "سنن حرملة"، ونفاه في البويطي. وقطع صاحب "المهذب" (٦)، والفوراني (٧)، وصاحب "التتمة" (٨)، والأكثرون (٩) بالاكتفاء بالخط، ولم يثبتوا قولًا ثانياً، وفاتهم ما حققناه. ومستند القول القديم حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه (١٠) عصا فليخطط (١١) خطاً، ثم لا يضره ما مرَّ


(١) في (أ) و (ب): من.
(٢) انظر: الوسيط ٢/ ٦٥٨.
(٣) انظرها ٢/ ل ٧٦/ ب.
(٤) في (ب): على.
(٥) انظر: معرفة السنن والآثار ٢/ ١١٨، والسنن الكبرى ٢/ ٣٨٤. وراجع مختصر البويطي ل ٨/ أ.
(٦) انظر: المهذب ١/ ٦٩.
(٧) انظر: الإبانة ل ٤٣/ أ.
(٨) لم أقف على النقل عنه فيما بين يدي من مصادر، والله أعلم.
(٩) نسبه الرافعي للجمهور، والنووي للأكثرين. انظر: فتح العزيز ٤/ ١٣٣، المجموع ٣/ ٢٤٧.
(١٠) سقط من (ب).
(١١) في (د): فليخط، والمثبت من (أ) و (ب)؛ لموافقته لفظ الحديث.