للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمرَّ بين يديه). قال أبو النضر (١) - وهو الذي رواه عنه (٢) مالك -: (لا أدري قال: أربعين يوماً، أو شهراً، أو سنةً). وروى البزار فيه (٣) في "مسند" (٤): (أربعين خريفاً). وليس في الحديث لفظة (٥) الإثم تصريحاً، ولكن ترجم البخاري وغيره (٦) عليه بباب (٧): إثم المارِّ. وسياق الحديث دال على عظم الإثم فيه (٨)، والأمر بقتاله دال على ذلك أيضاً. وما قال (٩) وإن قاله شيخه (١٠) فلا ينبغي أن يعرج عليه، وقد قال الروياني (١١) - صاحب كتاب "بحر المذهب" -: "له أن يضربه على ذلك وإن أدى إلى قتله"، والله أعلم.


(١) هو سالم بن أبو أمية المدني، مولى عمر بن عبيد الله التيمي، حدَّث عن أنس بن مالك وغيره، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة ثبت، وكان يرسل"، روى حديثه الجماعة، توفي سنة ١٢٩ هـ. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٤/ ١٧٩، السير ٦/ ٦، تقريب التهذيب ص: ٢٢٦.
(٢) سقط من (ب).
(٣) سقط من (أ). وفيه: أي في لفظ الحديث.
(٤) انظر: مجمع الزوائد للهيثمي ٢/ ٢٠٢ رقم (٢٣٠٢) وقال بعده: "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
(٥) في (د): لفظة ثم الإثم، و (ثم) هنا مقحمة، والمثبت من (أ) و (ب).
(٦) كالبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٨٠.
(٧) في (أ): باب.
(٨) سقط من (ب).
(٩) في (د): وما قاله شيخه ... ، و (شيخه) هنا مقحمة، والمثبت من (أ) و (ب).
(١٠) انظر: نهاية المطلب ٢/ ل ٧٦/ أ.
(١١) انظر النقل عنه في: فتح العزيز ٤/ ١٣٣.