قوله:({لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ} لسوء أعمالنا) إلى قوله: (فذكروا عملهم الموجب لكلمة العذاب) هذا موافق لمذهبه، قال القاضي: كلمة العذاب هو الحكم عليهم بالشقاوة وأنهم من أهل النار، ووضع الظاهر فيه موضع المضمر للدلالة على اختصاص ذلك بالفكر.
وقيل: كلمة العذاب: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مشنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}[هود: ١١٩]. قال أيضًا في قوله:{فَبِئْسَ مَثْوَى المُتَكَبِّرِينَ}: "اللام في {المُتَكَبِّرِينَ} للجنس"، ولا ينافي إشعاره بأن مثواهم في النار لتكبرهم عن الحق أن يكون دخولهم فيها لأجل أن كلمة العذاب حقت عليهم، فإن تكبرهم وسائر مقابحهم مسببة عن كلمة العذاب.