للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة قالوا: لا. قال: "فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة؟ " قالوا: لا، قال: فو الذي نفسي بيده لا تضارون في ربكم كما لا تضارون في رؤية أحدهما، فيلقى العبد ربه فيقول_ أي له_: ألم أكرمك وأسودك وأزوجك؟ " الحديث، قال الزجاج: روي "لا تضارون" بتشديد الراء، ولا "تضامون" بتشديد الميم، ومعنى "لا تضارون" لا يضار بعضكم بعضًا، أي: لا يخالف بعضكم بعضًا في ذلك، يقال: ضاررت الرجل أضار مضارة وضرارًا، إذا خالفه.

ومعنى "لا تضامون": لا يضم بعضكم بعضًا فيقول واحد للآخر: أرنيه. كما يفعلون عند النظر إلى الهلال. وما اختار محيي السنة ما اختاره إلا لهذا النص الصريح، وما تعسف المصنف تلك التعسفات إلا فرارا منه، وقد جاء وصف الباري بالنور، ومن أسمائه الحسنى النور، روينا عن الإمام أحمد بن حنيل ومسلم والترمذي عن أبي الدرداء أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟ قال: "نور أنى أراه؟ ". وزاد أحمد: "نور أني أراه". على طريق الإيجاب. وقال حجة الإسلام في "مشكاة الأنوار" بأن النور الحق هو الله تعالى، ثم قال: بل أقول ولا أبالي: إن اسم النور على غير النور الأول مجاز محض.

<<  <  ج: ص:  >  >>