للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الطّير وقد بسطها القرطبي وتقدّم معنى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} (١) في تفسير سورة المائدة " (٢).

وممن وافق قوله قول ابن عاشور فيمن تقدم من المفسرين ابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير، والشوكاني، والألوسي، والقاسمي، والشنقيطي بعده.

وأما الطبري فلم يتطرق لموضوع الخلاف في الآية ونسخها وإحكامها , فدل ذلك على أنها محكمة عنده (٣).

أما الرازي فيرى أن الآية منسوخة (٤).

حجة القائلين بأن الآية منسوخة:

منشأ دعوى النسخ عندهم في هذه الآية أنها حصرت المحرم أكله من الحيوان فيما ذكرته: من الميتة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير، وما ذبح لغير الله من آلهتهم الباطلة، مع أن هناك محرماً غير هذه.

ومن ثم اختلف أصحاب دعوى النسخ على الآية في الناسخ لها:


(١) سورة المائدة، الآية (٣).
(٢) التحرير والتنوير، ج ٥، ص ١٤٠.
(٣) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ٢، ص ٣٥٦، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج ٧، ص ١١٦، والبحر المحيط / أبو حيان، ج ٤، ص ٢٤٣، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج ٦، ص ١٩٤.وفتح القدير / الشوكاني، ج ٢، ص ١٧٢، وروح المعاني / الألوسي، ج ٤، ص ٢٨٩، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج ٤، ص ١٤٥، وأضواء البيان / الشنقيطي، ص ٢٦٩.
(٤) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج ٥، ص ١٦٨.

<<  <   >  >>