للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما كون العاقلة تحمل غرة الجنين؛ فلما روى المغيرة بن شعبة؛ «أن (١) رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنينِ بغرة عبدٍ أو أمةٍ على عصبةِ العاقلة» (٢).

وأما كونها تحمل مع ذلك دية أمه؛ فلأن القتل خطأ والعاقلة تحمله.

وأما كونها لا تحمل غرة الجنين إذا ماتت الأم (٣) منفردة ومات الجنين منفرداً؛ فلأن الواجب في ذلك غرة قيمتها خمس من الإبل، وذلك دون ثلث الدية، والعاقلة لا تحمل ما دون الثلث؛ لما تقدم. ولذلك قال المصنف رحمه الله: لنقصها عن الثلث.

قال: (وتحمل جناية الخطإ على الحر إذا بلغت الثلث. قال أبو بكر: ولا تحمل شبه العمد ويكون ذلك (٤) في مال القاتل في ثلاث سنين. وقال الخرقي: تحمله العاقلة).

أما كون العاقلة تحمل جناية الخطإ على الحر إذا بلغت الثلث؛ فلما تقدم من حديث أبي هريرة المذكور أول الباب في حمل العاقلة الدية (٥).

وفي تقييده بالخطأ والحر وبلوغ الثلث احتراز عن العمد والعبد وما دون الثلث. وقد تقدم أن ذلك كله لا تحمله العاقلة (٦).

وأما كونها لا تحمل شبه العمد على قول أبي بكر؛ فلأنه فيه العمد من وجه. فوجب إلحاقه به.

فإن قيل: وفيه الخطأ من وجه. فلم لا يلحق به؟

قيل: لما كان فيه شبه من الخطأ والعمد ألحق بالعمد في كون الدية على القاتل وبالخطأ في كون ذلك مقسطاً في ثلاث سنين.

وأما كون ذلك يكون على القاتل في ثلاث سنين؛ فلما ذكر.


(١) في الأصول: فلأن.
(٢) سبق تخريجه ص: ١٢٦.
(٣) ساقط من د.
(٤) ساقط من أ.
(٥) سبق ذكره وتخريجه ص: ١٨١.
(٦) ص: ١٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>