للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (فإن كان معهم ذو فرضٍ أخذ فرضه. ثم للجد الأحظ من: المقاسمة كأخٍ، وثلث الباقي، وسدس جميع المال).

أما كون ذي الفرض يأخذ فرضه؛ فلأن ذلك له؛ لما تقدم في موضعه.

وأما كون الجد له الأحظ من: المقاسمة بعد إخراج فرض ذي الفرض، ومن ثلث الباقي، ومن سدس جميع المال؛ فلأن ذلك له مع عدم فرض ذي الفرض. فكذا مع وجوده بعد إخراج نصيبه.

فإن قيل: مع عدم ذي الفرض (١) كان له ثلث الجميع.

قيل: ما يؤخذ بالفرض كأنه ذهب من المال فصار ثلث الباقي بمنزلة ثلث الجميع.

فعلى هذا إذا زاد الإخوة عن اثنين أو من يَعْدِلُهم من الإناث فلا حظ له في المقاسمة. ومتى نقصوا عن ذلك فلا حظ له في ثلث الباقي. ومتى نقصت الفروض عن النصف فلا حظ له في السدس. وإذا كانت الفروض النصف استوى السدس وثلث الباقي. ومتى كانت الإخوة اثنين استوى ثلث الباقي والمقاسمة.

قال: (فإن لم يفضل عن الفرض إلا السدس فهو له وسقط من معه منهم. إلا في الأكدرية وهي: زوجٌ وأمٌ وأختٌ وجدٌ: فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، وللأخت النصف، ثم يقسم نصف الأخت وسدس الجد بينهما على ثلاثة. فتضربها في المسألة وعولها وهو تسعة يكون سبعة وعشرين: للزوج تسعة، وللأم ستة، وللجد ثمانية، وللأخت أربعة. ولا يعول من مسائل الجد غيرها. ولا يفرض لأختٍ مع جدٍ إلا فيها).

أما كون السدس للجد إذا لم يفضل عن الفرض إلا ذلك؛ فلأنه لا يجوز نقصانه عن السدس؛ لأنه يرثه مع الولد فمع غيره بطريق الأولى.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أطعم الجد السدس (٢)، ولا يجوز أن ينقص منه.

وأما كون من مع الجد من الإخوة والأخوات من الأبوين أو الأب يسقط فيما ذكر إذا لم تكن الأكدرية؛ فلأنهم عصبة، وقد استوعبت الفروض المال.


(١) في أزيادة: فكذا مع وجوده.
(٢) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

<<  <  ج: ص:  >  >>