للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما كيفية صلاة الوتر على اختلاف ركعاته من حيث العدد فهي كما يلي: إنْ كان الوتر ركعة واحدة فالكيفية ظاهرة. وإن كان الوتر ثلاث ركعات صلاها متصلة بتكبيرة إحرام واحدة وقعودٍ واحدٍ في آخرها، يتشهد فيه ويسلِّم، ولا يقعد غيره، فلا يقعد بعد الركعتين. وإن كان الوتر خمس ركعات فكذلك، أي صلاها متصلة بتكبيرة إحرامٍ واحدةٍ وقعودٍ واحدٍ في آخرها يتشهد فيه ويسلم، ولا يقعد غيره، فلا يقعد بعد الركعتين ولا بعد الأربع، أي لا يقعد إلا في آخر الركعة الخامسة فحسب. وإن كان الوتر سبع ركعات صلاَّها متصلة بتكبيرة إحرامٍ واحدة وتشهُّدٍ أول يقعد له في آخر الركعة السادسة، ثم ينهض ليأتي بالسابعة، ثم يقعد في آخرها فيتشهد التشهد الثاني ويسلِّم. وإن كان الوتر تسع ركعات صلاَّها متصلة بتكبيرة إحرامٍ واحدة وتشهُّدٍ أول يقعد له في آخر الثامنة، ثم ينهض ليأتي بالتاسعة، ثم يقعد في آخرها فيتشهد التشهد الثاني ويسلم. فعن عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى العشاء دخل المنزل ثم صلى ركعتين، ثم صلى بعدهما ركعتين أطول منهما، ثم أوتر بثلاث لا يفصل فيهن ... » رواه أحمد ومسلم. قوله لا يفصل فيهن: يعني أن تُصلى الركعات الثلاث متصلة دون تشهد وتسليم من الركعتين الأوليين. يشهد لهذا ما روته عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يسلِّم في ركعتي الوتر» رواه النَّسائي والبيهقي والحاكم. وما رواه أبيُّ بنُ كعب رضي الله عنه قال «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الوتر بـ سبح اسم ربك الأعلى، وفي الركعة الثانية بـ قل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة بـ قل هو الله أحد، ولا يسلِّم إلا في آخرهن، ويقول يعني بعد التسليم: سبحان الملك القدوس ثلاثاً» رواه النَّسائي وابن حِبَّان.

<<  <  ج: ص:  >  >>