قال مالك: ومن له على رجل إردب حنطة إلى أجل من قرض فباعه منه قبل الأجل بدينار إلا درهمًا، فقبض الدينار ودفع إليه الدرهم مكانه فلا يعجبني.
وقال ابن القاسم: لا بأس به وإن كثرت الدراهم، [قال] محمد: وقول مالك أقيس.
قال مالك: وإن حل الأجل فجائز. [قال] محمد: وهذه كمسألة من ابتاع سلعة مؤجلة بدينار إلا درهمًا نقدًا فلم يجزه ابن القاسم وأجازه اشهب.
[فصل ٧ - فيمن يشتري ببعض دينار شيئًا لا يقبضه ويأخذ باقيه ورقًا
وحكم النقد المعيب في الصرف]
ومن المدونة قال يحي بن سعيد: لم أزل أسمع أنه يكره أن يبتاع الرجل ببعض دينار شيئًا، ويأخذ بفضله ورقًا، ويترك ما ابتاع حتى يعود في يوم آخر فيأخذه؛ لأن ذلك يراه صرفًا.
م قال ابن المواز: قال مالك: ولو ابتاع بنصف دينار قمحًا فدفع دينارًا وقبض نصف دينار دراهم مكانه، ومضى ليأتي بحمال فلا خير فيه، عقدا على الصرف أو كان ذلك بعد التواجب، وكذلك إن كان ثوبًا فتأخر قبض الثوب لم يجز، ولو دفع الدينار وتعجل الثوب والنصف دينار الدراهم جاز.