قال ابن المواز: لا يعجبنا قوله في أخذ الدينار من قابض الدراهم، وتحيله على صاحبه بالثلث، وكذلك لو دفعت عرضًا إلى دافع الدينار إليك في الثلث؛ لأن دافع الثلث يمكنه أن يزيده ليضمن عن الآخر الثلث الباقي، فيدخله ضمان يجعل، ولا يجوز ضمان مع صرف ولا مع بيع، ولو ضمن دافع الدينار ما على صاحبه قبل ذلك من غير شرط لجاز أن يدفع دينارًا ويأخذ ببقيته عرضًا أو ورقًا مكانه، وإن تأخر عليه على أنه ثلث دينار كما هو جاز ذلك.
قال: ومن لك عليه نصف دينار، فأعطاك دينارًا على أن تحيله على فلان بنصف ذلك، فذلك جائز؛ لأنك لم تأخذ منه ولم تعطه.
م يريد كأنه قضاك نصفًا عن نفسه ونصفًا قضاء عن فلان وأحلته به عليه.
قال ابن المواز: كما لو جعلت له النصف الباقي في سلعة ولو كان في ذلك زيادة درهم واحد من قابض الدينار لم يجز، قال ابن القاسم: ولكن لو كان على فلان ثلث وعلى هذا نصف، فدفعت أنت إلى هذا بالسدس ورقًا أو عرضًا وأحلته على فلان بالثلث، وأخذت منه دينارًا لم يجز وهي مثل مسألتك الأولى.
م ويحتمل أن يكون إنما فرق بينهما، فلأنه في المسألة الأولى: إنما قضاك عن صاحبه، ولم تسأله أنت ذلك ولا أحلته عليه فلذلك خففه. وفي المسألة الثانية: إنما