للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العقد المذكور قيده شاهدا به عليهما في الثانى والعشرين من ربيع النبوى الأنور عام ١٢٣٩" عبد ربه تعالى أحمد بن محمد الرفاعى لطف الله به آمين، وبعده طابع خديم مقام العالى بالله محمد بن ميمون الله وليه وبعده خطوط اليد النصرانى المذكور وقنصو الفرانصيص وخليفته، وكذلك خط اليد خديم المقام العالى بالله مير بن مغنين المذكور بالكتابة بالرومى" وبعد ذلك ختم باللَّك الأحمر وخط إفرنجى.

وقد أرسل إليه الملك لويس سفارة برياسة الكونت (دومرنى) لتجديد روابط الوداد واستتباب الأمن بين الدولتين فوصلت في ١٥ مارس سنة ١٨٣٢ م لمكناس، وكان استقبال السلطان للسفير في ٢٢ من الشهر وهو يومئذ بمكناس، وكانت مطالب الملك المذكور محصورة في رسالة منه، وهى التخلى عن تلمسان واسترجاع ابن العامرى والتزام الحياد التام في مسائل داخلية الجزائر وإرجاع الوفد الجزائرى الذى كان إذ ذاك بمكناس، وأداء قيمة السلع التي كانت بسفينة (نيبتون) التي حرثت أمام وادى نول سنة ١٨٢٠، وحصر واجبات المعشرات بالديوانات ما بين الدولتين، وبقيت المفاوضة جارية بين السفارة والملك بواسطة الوزير المختار الجامعى، والطالب ابن جلول إلى رابع إبريل، وكانت النتيجة عدم اعتراف السلطان بمسئولية ما ضاع في تلك السفينة، حيث كان ذلك في دولة السلطان قبله، كما أنه لم يساعد على الاتفاق الجمركى، وكتب رسالة رسمية إلى لويس فليب التزم فيها استرجاع محمد بن العامرى بعد ما أنكر أعماله السيئة، وأن لا يوجه رسلا إلى الجزائر ما دامت تحت حكم الاحتلال الفرنسى، وأن لا يكلف أوربيا بشئون المغرب في الجزائر وتخلى عن تلمسان، ورد الوفد الجزائرى الذى كان بمكناس بدون نتيجة.

<<  <  ج: ص:  >  >>