للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من عند فلان بنته فلانة، ويأكلون الطعام ويقرءون الفاتحة ويدعون له بالخير والبركة والتأليف بينهما، ويخرجون من عنده.

وكذلك إن وقع الطلاق بينهما تأتى الزوجة لدار والدها أو أحد من أقاربها وتصنع ما تيسر لها من الطعام الخفيف، ويحضر جيرانها ويأكلون ذلك الطعام ويعلمون أن فلانا الفلانى طلق زوجته فلانة بنت فلان الفلانى، ويدعون لها الله يرزقها خلفا أفضل من ذلك الرجل الذى طلقها.

وأما العمل في البوادى فهو أن الرجل إذا زوج بنته من رجل آخر، فإما أن يكون الزوج في الدوار الذى هو به أولا، فإن كان معه في دواره فيصنع الزوج الطعام في خيمته وينادى على أهل الدوار وغيرهم للجامع ويأكلون الطعام فيه ويشهرون ذلك الزواج بالنداء والزغاريت وغير ذلك مما جرت به عاداتهم، حتى يسمعه كل واحد ويقرءون الفاتحة ويدعون لها بالبركة والخير والتأليف بينهما، وتصير الزوجة زوجة له وعلى قبله، ففى أى وقت تيسر له وسهل عليه صنع الوليمة يصنعها، هذا إن كانت الزوجة بكرا، وأما إن كانت ثيبا فذلك الطعام الذى يصنع ويأكله الناس وتقرأ الفاتحة به هو يكفى في ذلك، ويأتى الزوج بزوجته إلى خيمته أو داره.

وأما إن كان الزوج في دوار والزوجة في دوار آخر فإن الزوج يبعث للزوجة للدوار الذى هى فيه بالشياه والدقيق والإقامة وتصنع الطعام في خيمتها وتنادى على أهل الدوار وغيرهم ويأكلون الطعام عندها، وتشهر النكاح المذكور بالنداء والزغاريت كما ذكر ويقرءون الفاتحة ويدعون لها بالخير والبركة.

وكذلك إن وقع الطلاق بينهما يجعل ما خف من الطعام ويحضر أهل الدوار في الجامع ويأكلون ذلك الطعام ويعلمون أن فلانا طلق زوجه فلانة ويدعون لها الله يرزقها خلفا أفضل.

<<  <  ج: ص:  >  >>