الثوري (عن علقمة بن مرثد) الحضرمي أبي الحارث الكوفي ثقة من (٦)(عن سليمان بن بريدة) مصغرًا بن الحصيب مصغرًا أيضًا الأسلمي المروزي ثقة من (٣)(عن أبيه) بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي المروزي الصحابي المشهور رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته (قال) بريدة (قال رسول الله على الله عليه وسلم حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم) عليهم يعني أنه يجب على القاعدين من احترامهن والكف عن أذاهن والتعرض لهن ما يجب عليهم في أمهاتهم اهـ من المفهم وهذا مبالغة في اجتناب نسائهم ومراعاة حقوقهن قال النووي وهذا الاحترام في شيئين أحدهما تحريم التعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك والثاني في برهن والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن التي لا يترتب عليها مفسدة ولا يتوصل بها إلى ريبة ونحوها اهـ (وما من رجل من القاعدين يخلف رجلًا من المجاهدين في أهله فيخونه) أي فيخون ذلك القاعد المجاهد (فيهم) أي في أهله (إلا وقف) ذلك القاعد (له) أي للمجاهد (يوم القيامة فيأخذ) المجاهد (من) حسنات (عمله) أي عمل القاعد (ما شاء) كلًّا أو بعضًا وخيانته فيهم تكون بوجهين إما بالتعرض بنظر محرم وأمثاله وإما بعدم دفع احتياجاتهم وبالتساهل في تدبير مصالحهم وهما حرام (فما ظنكم) في أخذه من عمله قال النووي معناه ما تظنون في رغبته في أخذ حسناته والاستكثار منها في ذلك المقام أي لا يبقى منها شيئًا إن أمكنه اهـ قال القرطبي يعني أن المخون في أهله إذا مكن من أخذ حسنات الخائن لم يبق له منها شيئًا ويكون مصيره إلى النار وظهر من هذا الحديث أن خيانة الغازي في أهله أعظم من كل خيانة لأن ما عداه لا يخير في أخذ كل الحسنات وإنما يأخذ بكل خيانة قدرًا معلومًا من حسنات الخائن وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد (٥/ ٣٥٢) وأبو داود (٢٤٩٦) والنسائي (٦/ ٥٠) ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه فقال.