وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة سعيد بن مسروق لأبي حيان (قال) يزيد بن حيان: (دخلنا) نحن أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم (عليه) أي على زيد بن أرقم (فقلنا له) أي لزيد: والله (لقد رأيت خيرًا) كثيرًا (لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه وساق) أي ذكر سعيد (الحديث) السابق (بنحو حديث أبي حيان) وروايته (غير أنه) أي لكن أن سعيد بن مسروق (قال) في روايته لفظة (ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عزَّ وجلَّ هو حبل الله) سبحانه وعروته الوثقى وعهده الذي عاهدهم عليه، قال النووي: قيل المراد بحبل الله عهده، وقيل السبب الموصل إلى رضاه ورحمته، وقيل هو نوره الذي يهدى به اهـ (من اتبعه) أي اتبع ما فيه بامتثال المأمورات واجتناب المنهيات (كان على الهدى) الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم (ومن تركه) أي ترك اتباعه بترك المأمورات وارتكاب المنهيات (كان على ضلالة) وغواية (وفيه) أي وفي حديث سعيد لفظة (فقلنا) لزيد بن أرقم (من أهل بيته) صلى الله عليه وسلم هل هم (نساؤه) وأزواجه (قال) زيد: (لا) أي ليس أهله نسائه (وايم الله) واسمه قسمي (إن المرأة تكون مع الرجل العصر) أي القطعة (من الدهر) أي من الزمن الذي لا نهاية له (ثم) بعدما جلست معه العصر الطويل (يطلِّقها) لسبب من الأسباب (فـ) تنقطع العلاقة من بينهما و (ترجع إلى أبيها وقومها) أي عشيرتها فعلاقة الزوجة غير مستمرة فتنقطع أيضًا بموت أحدهما فـ (أهل بيته) صلى الله عليه وسلم (أصله) كالعباس (وعصبته) كآل علي وعقيل (الذين حُرِموا الصدقة) أي حقوقهم من الفيء والغنيمة (بعده) أي بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وبعد الخلفاء الأربعة أي منعتهم ولاة بني أمية.
وقوله في هذه الرواية أعني رواية سعيد بن مسروق فقلنا من أهل بيته نساؤه؟ قال: لا. يعارض في الظاهر ما سبق في رواية أبي حيان نساؤه من أهل بيته، قلنا يجمع بينهما