للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الطيب طهور المسلم، أي في هذه الحالة دون سائر أنواع التطهير من النجاسات ونحوها. والإتفاق على ذلك أدل دليل على أن كلمة طهور تكفي في الدلالة على أنه مطهر، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - اكتفى بها في ذلك. وقوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} أي لتتطهروا منه فتحصل لكم الطهارة، وكانوا على ما روي في غزوة بدر أصابتهم الجنابة فشقّ ذلك عليهم وهمّهم أمرها، فأنزل الله عليهم المطر وامتنّ عليهم بذلك وأخبرهم أنه طهرهم ظاهرًا بالماء وباطنًا بقوله: {وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ}. فقوله: ليطهركم به؛ محل الشاهد على أن الطهارة تكون بالماء، وهو محل اتفاق إذا كان الماء باقيًا على أصله.

٣٢٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِفَضْلِهَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ".

[رواته: ٦]

١ - سويد بن نصر: تقدم ٥٥.

٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦.

٣ - سفيان الثوري: تقدم ٣٧.

٤ - سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة الذهلي البكري أبو المغيرة الكوفي، روى عن جابر بن سمرة والنعمان بن بشير وأنس بن مالك والضحاك بن قيس وثعلبة بن الحكم وعبد الله بن الزبير وطارق بن شهاب وأخيه محمَّد بن حرب وغيرهم، وعنه ابنه سعد وإسماعيل بن أبي خالد والأعمش والثوري وحماد بن سلمة والحسن بن صالح بن حي وآخرون. قال حماد بن سلمة عنه: قال: أدركت ثمانين من الصحابة، وقال الثوري: ما سقط لسماك حديث، وقال أحمد: أصح حديثًا من عبد الملك بن عمير، وعن ابن معين ثقة، وقال أحمد مرة فيه: مضطرب الحديث، وكان شعبة يضعفه وكان يقول في التفسير عكرمة ولو شئت أن أقول له ابن عباس لقاله، وسئل عنه ابن معين ما الذي عابه منه، قال: أسند أحاديث لم يسندها غيره، وهو ثقة، وقال ابن عمار: يقولون إنه كان يغلط ويختلفون في حديثه.

<<  <  ج: ص:  >  >>