قوله:(كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي عند البيت) أي في يوم من الأيام وذلك قبل الهجرة، وقوله:(عند البيت) أي قريبًا من الكعبة.
قوله:(وملأ قريش) جملة حالية والملأ: هم الأشراف والأعيان، سمّوا بذلئه لأنهم يملؤون العين جلالة والقلب مهابة، أو لأنهم مليئون بما يحملونه من الأمور، والمراد بهم هنا جماعة من أشرافهم سمّى رؤساءهم في الحديث في الدعاء عليهم.
وقوله:(وقد نحروا) الواو حالية وجملة (نحروا جزورًا) جملة حالية، والجزور بفتح الجيم وضم الزاي من الإبل ما نحو منها، يذكر ويؤنث لإطلاقه على المذكر والمؤنث، والجزر: أصله القطع ومنه سمي الجازر والجزار.
وقوله:(فقال بعضهم) الفاء عاطفة، وهذا القائل قد جاءت تسميته في رواية لمسلم وهو أبو جهل لعنه الله.
وقوله:(أيكم) استفهام أريد به الطلب، وقد تقدم الكلام على لفظ أي.
وقوله:(يأخذ هذا الفرث) الإشارة للحاضر وهو فرث الجزور المذكورة، وأي: مبتدأ وما بعده خبره وهي جملة (يأخذ)، والفرث: ما يكون في بطن الدابة وأمعائها من بقايا أكلها.
وقوله:(بدمه) أي مع دمه أو مصحوبًا بدمه، الباء للمصاحبة.
وقوله:(يمهله) أي يتركه وينتظره، والضمير للرسول - صلى الله عليه وسلم - لأنهم كانوا قريبًا منه يشاهدونه وهو يصلي.
وقوله:(حتى يضع) حتى للغاية ولهذا انتصب الفعل بعدها.
وقوله:(يضع وجهه) أي يسجد فيضع وجهه، ولهذا قال: ساجدًا؛ أي يضعه عليه حال كونه ساجدًا فيضعه على ظهره، الفاء عاطفة والهاء في (يضعه) راجعة إلى الفرث مع الدم.
وقوله:(على ظهره) أي ظهر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله:(فانبعث) الفاء تحتمل العطف والسببية والعطف أقوى، وانبعث أي قام بسرعة، وأصله مطاوع بعثه إذا أثاره فانبعث، والمراد بأشقاها إما أشقى