على شعور أصحابه وتبشيره إياهم بكرامة الله لهم، وهذا من الأمور المشروعة كما قال - صلى الله عليه وسلم -: بشّروا ولا تنفّروا ويسّروا ولا تعسروا. والله أعلم.
وسيأتي حديث أبي سعيد الخدري ٦٥٨ وفيه مزيد بيان.
٦٢٠ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ"، قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَدَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ.
• [رواته: ٥]
١ - يعقوب بن إبراهيم بن كثير العبدي الدورقي: تقدم ٢٢.
٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤.
٣ - يزيد بن كيسان: تقدم ٢٧٠.
٤ - أبو حازم سلمان الأشجعي: تقدم ٢٧٠.
٥ - أبو هريرة - رضي الله عنه -: تقدم ١.
• التخريج
أخرجه مسلم وابن ماجه والبيهقي وأحمد، وهو عند أبي داود من طريق يونس عن ابن شهاب بأطول من هذا، مع اختلاف في الألفاظ.
• اللغة والإعراب والمعنى
قوله:(عرسنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي نزلنا من آخر الليل. أعرس القوم وعرسوا: إذا نزلوا من آخر الليل للإستراحة -والتشديد فيها أكثر- فينامون نومة خفيفة ثم يسيرون مع الصباح. قال لبيد:
فلما عرس حتى هجته ... بالتباشير من الصبح الأول. اهـ
والتعريس أيضًا: أن يسير النهار كله وينزل أول وقيل: هو النزول في المعهد وهو المحل الذي عهد فيه أحبابه، أو المعهود له أي وقت من ليل أو نهار. قال عروة بن الورد: