للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- وَ [قَوْلُهُ: "ويَنْقُدُ أثْمَانَهَا"]. يُقَالُ: نَقَدْتُهُ الثَّمَنَ أَنْقُدُهُ كَرَزَقْتُهُ أَرْزْقُهُ.

- وَ [قَوْلُهُ: "فَإنْ] حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ". مَفْتُوْحَةُ الدَّالِ، ولا يُقَالُ بِضَمِّهَا إلَّا إِذَا ذُكِرَ "قَدُمَ" فَحِينَئِذٍ تُضَمُّ الدَّالُ فَيُقَالُ: أَخَذَ مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ لِلاتْبَاعِ كَقَوْلهِم (١): "إِنِّي لآتِيةِ بالغَدَايَا والعَشَايَا". وَلَا تُجمع "غُدْوَةٌ" عَلَى غَدَايَا إلَّا إِذَا ذُكِرَ مَعَ العَشَايَا.

- وَقَوْلُهُ: " [يكُوْنُ] ضَامِنًا". أَي: ثَابِتًا، وَقِيلَ: مَضْمُوْنًا كَمَا قِيلَ: مَاءٌ دَافِقٌ بِمَعْنَى مَدْفُوْقٍ.


= ويُراجع: مختصر الزبَيدِي (٢/ ٤١٠)، وفيه: "والفُلان والفُلانة: كناية عن غير الآدميين" وهي أجود من عبارة الأصل. وفي كتاب سيبويه (٢/ ١٤٨): "فإذا كَنيتَ عَن غيرِ الآدَمِيِّينَ قلتَ: الفُلانُ والفُلانةُ" وفي إِصْلاح المَنطق لابن السِّكيت (٢٩٦): "وتَقُول: لقيت فلانًا وفلانة؛ إذَا كَنَّيتَ عن الآدميين قلت بغير ألفٍ ولامٍ، فإذا كَنَّيت عن البهائم قلت بالأَلِفِ واللَّامِ، تَقُوْلُ: حَلَبْتُ الفُلانَةَ، وركبتُ الفُلانَةَ" ويُراجع: تهذيب إِصْلاح المنطق (٦٣٧)، وتهذيب اللُّغة (١٥/ ٣٥٤)، والصِّحاح، واللِّسان، والتَّاج (فَلَنَ).
(١) هَذَا قَوْلٌ مَأثورٌ عن العَرَبِ نَقَلَهُ ابنُ السَّكيتِ وغَيرُهُ، قَال الأزْهَرِيُّ في تهذيب اللُّغة (٨/ ١٧٠): "قَال ابنُ السِّكِّيت: "إِنِّي لآتِيهِ بالغَدَايَا والعَشَايَا" أَرَادَ: جَمْعَ الغَدَاةِ، فأَتبعوها العَشَايَا؛ لازدواج الكَلامِ، وإِذَا انفَرَدَ لَم يَجُزْ، ولكِنْ يُقَالُ: عَذاةُ وغَدَوَاتُ" وشرح أدب الكاتب للجَوَاليقي (٤٠٥)، ونقل ابن جنِّي رحمه الله في المُحتسب (٢/ ١٦) مثل ذلك ثُمَّ قَال: "هَذَا قَوْلُ الجَمَاعَةِ إلَّا ابن الأعرَابِي وَحدَه فإِنَه قَال: الغَدَايَا: جَمْعُ غَدِيَّةِ والعَشَايَا: جَمْعُ عَشيَّةٍ، وَلَمْ يَكُنْ يَرَي أَنَّ الغَدَايَا ملحقٌ بقولهم: العَشَايَا وأنشدَ شاهدًا لذلك:
أَلا لَيتَ حَظِّي مِنْ زِيَارَةِ مَيَّةٍ ... غَدِيَّاتُ قَيضٍ أَوْ عَشِيَّاتُ أَشْتِيَهْ