للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جزء من البيت، ولا إلى جميع هواء البيت، فصار كما لو وقف على طرف السطح.

فأما إذا انهدمت الكعبة والعياذ بالله، فوقف في صحنها إن لم يكن بين يديه شيء من البيت لم يجز، وإن كان بين يديه شيء من بناء البيت بقدر سترة المصلى، جاز، وإن غرز خشبة بين يديه، فوجهان، ولو وقف على أبي قبيس، أو سطح المسجد جاز، لأنه متوجه إلى جهة الكعبة، وهوائها، ولو حفر حفرًا في البيت، ووقف فيه جاز، لأنه متوجه إلى جزء من البيت، ولو جمع الآلات والنقض، وبناها في موضع آخر، وتوجه إليها لا يجوز له ذلك، لأنها ليست بجهة الكعبة.

قال المزني: ويقضي المرتد كل ما ترك في الردة.

قال القاضي حسين: عندنا، المرتد يقضي ما ترك من الصلوات في زمان الردة، إذا عاد إلى الإسلام.

وقال أبو حنيقة: لا يقضيها وعلى هذا الردة عندنا لا تسقط الأعمال المستقرة في الذمة، ولا تحبط المفروع عنها، خلافًا لأبي حنيفة، وأصل هذه المسألة أن عندنا إسلام المرتد إسلام بناء، لا إسلام ابتداء.

وعنده إسلامه إسلام ابتداء كإسلام الكافر الأصلي.

فرع

المرتد إذا جن، ثم أفاق، فأسلم، يلزمه قضاء ما مضى من الصلوات في زمان الردة على الجنون إذا عاد إلى الإسلام، وإذا حاضت، ثم أسلمت، ثم طهرت، لم يلزمها قضاء الصلوات في زمان الحيض، والفرق أن سقوط الصلاة عن الحائض عزيمة، وعن المجنون رخصة، والرخصة لا تثبت للعاصي، والردة رأس المعاصي.

<<  <  ج: ص:  >  >>