للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال القاضي حسين: وهو كما قال عندنا: وقال مالك: يجوز فعل النافلة في الكعبة دون الفريضة، ولعله برع فيه إلى أنه عليه السلام: لم يصل الفريضة في الكعبة، وصلى النافلة فيها.

لنا: أن هذه بقعة يجوز فيها فعل النفل، فكذا إن فعل الفرض كغيرها من البقاع، إلا أن المستحب عندنا ألا يصلي الفريضة في الكعبة أيضًا، لأنه عليه السلام، لم ينقل عنه أنه صلى الفريضة فيها للخروج من الخلاف.

كذا قال رضي الله عنه: وإذا صلي خارج البيت توجه إلى أي جانب شاء، وإذا صلى على ظهر الكعبة إن كان بين يديه شي من البيت بقدر مؤخرة الرجل، أو نبت شجر على ظهر الكعبة جاز، وإن لم يكن بين يديه من بناء البيت نظر، فإن غرز خشبة، فيها وجهان:

أحدهما: لا يجوز، لأنها ليست من بنائها، وإنما غرزت فيه للقطع، لا للتأبيد.

والثاني: يجوز، ولو وضع أمتعة بين يديه أو مد حبلا بين يديه لم يجز، وكذا لو أرخى سترًا بين يديه، لا يجوز، وهذا نظير ما لو باع دارًأ، وفيها منقولات، مثبتة في الأرض لا للتأييدـ هل يتبعها في البيع؟

فعلى وجهين، وإن كانت غير مثبتة في الأرض لم يتبعها فيه.

وعند أبي حنيقة: الصلاة على ظهر الكعبة جائزة، وإن لم تكن بين يديه سترة، وهذا لا يصح، لما روى، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن الصلاة في سبع مواطن، وذكر ظهر الكعبة من جملتها.

ولأن الكعبة إمام المصلي، والامام في الصلاة لا يعلى، ولأنه لم يتوجه إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>