للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أوجب: أي استوجب النار بذنب عظيم ارتكبه.

وسأله رجل فقال: إن أبويّ قد هلكا فهل بقي من بعد موتِهما شيء؟ فقال: "نعم، الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عقودهما من بعدهما، وإكرام


= والبيهقي (٨/ ١٣٢ - ١٣٣ و ١٣٣)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٥/ ٤٢) من طرق عنه عن الغريف بن عياش عن واثلة بن الأسقع، والغريف هو ابن عياش بن فيروز الديلمي وهو ابن أخي عبد اللَّه بن فيروز الديلمي الذي وثقه ابن معين والعجلي، فهما اثنان، والآخر، قد ينسب إلى جده.
ورواه النسائي في "الكبرى" (٤٨٩٢)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٧٣٩)، وابن حبان (٤٣٠٧)، والحاكم (٢/ ٢١٢)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٨)، والبغوي (٢٤١٧) من طرق عن عبد اللَّه بن يوسف: حدثنا عبد اللَّه بن سالم عنه عن عبد اللَّه بن الديلمي عن واثلة.
ورجاله ثقاث رجال الصحيح غير ابن الديلمي، وهو من رجال "السنن"، وثقه ابن معين والعجلي.
ورواه النسائي في "الكبرى" (٤٨٩٠) من طريق مالك بن مهران عنه عن رجل عن واثلة.
ومالك هذا قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
ورواه الحاكم (٢/ ٢١٢ - ٢١٣) والطبراني في "مسند الشاميين" (٤١) من طريق أيوب بن سويد عنه عن عبد الأعلى بن الديلمي عن واثلة.
وقال عن عبد الأعلى هذا: هو عبد اللَّه بن الديلمي.
ورواه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٧٣٦) من طريق الوليد بن مسلم: حدثني عبد الرحمن بن حسان الفلسطيني عمَّن سمع وائلة.
ورواه الطحاوي أيضًا (٧٣٤) من طريق هاني بن عبد الرحمن عنه، عن أبي أُبَيّ بن أم حرام عن الغريف بن الديلمي عن وائلة.
فهذا اختلاف شديد على إبراهيم بن أبي عبلة.
والحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وذكره الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٤/ ٣٨)، ولم يتكلم عليه بشيء.
وذكره شيخنا الألباني في "السلسلة الضعيفة" (رقم ٩٥٧)، وذلك لأنه جعل عبد اللَّه بن الديلمي والغريف بن عياش واحدًا، وأن الغريف لقب لعبد اللَّه بن الديلمي، واستدل على هذا بكلام الحاكم في "المستدرك"، وجعل عبد اللَّه بن الديلمي هو غير عبد اللَّه بن فيروز الديلمي، الذي وثقه ابن معين والعجلي، بل آخر وجعل اسمه عبد اللَّه بن عياش بن فيروز، وعبد اللَّه هذا مجهول، ولذلك ضعف الحديث.
أقول: كلام الشيخ الألباني هذا فيه نظر، يبقى اختلاف أصحاب إبراهيم بن أبي عبلة عليه في إسناده، فإن ثبت ترجيح طريق إبراهيم عن عبد اللَّه بن فيروز الديلمي عن واثلة فالحديث صحيح لصحة إسناده وإلا فلا، واللَّه أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>