للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقد ذهب إلى هذا الشافعي وغيره من الأئمة (١)، والخلاف في ذلك للمالكية (٢) فقالوا: لا يجوز ذلك في الفريضة، وتأولوا الحديث بأن ذلك في النافلة، ورواية مسلم (٣) تدفع ذلك التأويل إذ الظاهر في الائتمام به إنما هو في الفريضة، وبعض المالكية رد ذلك بأنه منسوخ (٤)، وبعضهم أنه خاصّ بالنبي، - صلى الله عليه وسلم -، وبعضهم أن ذلك لضرورة (٥)، والخطابي (٦) بأن ذلك بغير فعله، وإنما كانت أُمَامَة تعلق به بغير تعمد منه لحملها، قال: لأن في حمله لها ووضعه شغلا عن الصلاة مع أنه قد خلع الخميصة التي لها أعلام لَمَّا شغلته أعلامها وتركها فكيف يفعل في الصلاة هذا الفعل؟ وهذا باطل بصريح الرواية بقوله: "فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها"، وحَمْل الإِسناد على المجاز بعيد، وفي رواية غير مسلم "فخرج علينا حاملا أمامة وصلى" وذكر الحديث (٧).

وأما ترك الخميصة فهي (أ) إشغال للقلب بلا فائدة، وحَمْل أمامة لا يُسَلَّم أنه شغل للقلب وإن سُلِّم [فلعل في تركها شغلا أعظم لما يحصل من بكائها.

وأيضًا فإن] (ب) فيه فوائد وتمهيد قواعد شرعية منها التواضع مع الصبيان والضعفة ورحمتهم وملاطفتهم والعناية بما فيه مسرتهم.


(أ) في هـ: فهو.
(ب) بهامش الأصل.