للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٢٩٥ - وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المؤمن مرآة أخيه المؤمن". أخرجه أبو داود بإسناد حسن (١).

قوله: "أكثر ما يدخل الجنة (أ) ". الحديث فيه دلالة على عظم تقوى الله وحسن الخلق، وأمَّا تقوى الله سبحانه وتعالى؛ فلأنها الجامع لفعل الطاعات واجتناب المقبحات، فمن راعاها فقد استكمل العمل بشرائع الإسلام، وأمَّا حسن الخلق فهو كذلك وصف جامع لمحاسن العبادات والعادات، فكان الخصلتان من أعظم أسباب دخول الجنة، وفيه دلالة على أنَّه قد يدخل الجنة غيرهما من الأعمال إلَّا أنَّه قد يحمل الأكثر على الجميع إذا قيل: إن جميع الأعمال المقربة إلى دخول الجنة لا تخلو عن الخصلتين الشريفتين، وأمَّا إذا أريد أنَّه قد يدخل الجنة بغير عمل، كمن يدخل بالشفاعة، وكما في الصَّغير والمجنون، فـ "أكثر" مراد به (أ) معناه الحقيقي، ويدل بمفهومه أنَّه قليل ما يدخل الجنة بغيرهما، وقد تقدم الكلام قريبًا (٢) في تحقيق حسن الخلق، وجاءت فيه أحاديث كثيرة، أخرج البُخاريّ (٣): "إن خياركم أحاسنكم أخلاقًا". وفي رواية له (٤): "إن من خياركم أحاسنكم أخلاقًا". أخرج أبو يعلى (٥) من حديث أنس يرفعه: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا". وللترمذي


(أ) ساقط من: جـ.