للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وظاهر الحديث سواء كان العبد مسلما أم كافرا, ولا خيار للعبد ولا للشريك ولا للمعتق، بل ينفذ هذا الحكم وإن كرهوه كلهم رعاية لحق الله تعالى.

وقوله: "وإلا فقد عتق منه ما عتق" -بفتح العين من الأول، ويجوز فتح العين وضمها في الثاني. كذا قاله الداودي (١)، وتعقبه ابن التين بأنه لم يقله غيره، وإنما يقال: عتق. بالفتح، وأُعتق بضم الهمزة، ولا يعرف عُتق بضم أوله؛ لأنه لازم غير متعدٍّ. أي: وإن لا يكن له مال فقد عتق حصة المعتق، وبقي حصة الشريك مملوكة.

هذه الزيادة في الحديث ظاهرها أنها من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذا رواه مالك (٢) وعبيد الله العمري (٣) فوصلاه بكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وجعلاه منه، ورواه أيوب عن نافع (٤) فقال: قال نافع: وإلّا فقد عتق منه ما عتق. ففصله من الحديث وجعله من قول نافع. قال أيوب مرة: لا أدري هو من الحديث أم هو شيء قاله نافع؟ ولهذه الرواية قال ابن وضاح (٥): ليس هذا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال القاضي (٥): وما قاله مالك وعبيد الله العمري أولى، وقد جوّداه، وهما في نافع أثبت من أيوب عند أهل هذا الشأن، كيف وقد شك أيوب فيه


(١) الفتح ٥/ ١٥٣.
(٢) الموطأ ٢/ ٧٧٢ ح ١.
(٣) النسائي في الكبرى ٣/ ١٨٢ ح ٤٩٤٧، والطحاوي في شرح المشكل ١٣/ ٤١٢ ح ٥٣٦٩.
(٤) البخاري ٥/ ١٥١ ح ٢٥٢٤، ومسلم ٢/ ١١٣٩ ح ١٥٠١.
(٥) شرح النووي على صحيح مسلم ١٠/ ١٣٩.