للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

"إذا أكره الاثنان على اليمين فاستحباها فليستهما عليه". وأخرجه أبو نعيم في "مسند إسحاق بن راهويه" (١) عن عبد الرزاق مثل رواية البخاري، و [تعقبه بأنه رآه] (أ) في أصل إسحاق عن عبد الرزاق باللفظ الذي رواه أحمد، وأخرجه أبو داود (٢) عن أحمد وسلمة بن شبيب عن عبد الرزاق بلفظ: "أو استحباها". قال الإسماعيلي (٣): هذا هو الصحيح. أي أنه بلفظ "أو" لا بالفاء ولا بالواو، وقد أخرجها الإسماعيلي من طريق عبد الرزاق بالواو.

وحديث أبي هريرة المذكور أوَّلًا يحتمل أنه ورد في حق جماعة وجبت عليهم اليمين؛ بأن يكونوا مدعّى عليهم وتسارعوا من يحلف أوَّلًا، فإنه يقرع بينهم، وأما رواية: "إذا (ب) أكره". فقال الخطابي (٣): لا يراد به حقيقته (جـ)؛ لأن الإنسان لا يكره على اليمين، وإنما المعنى إذا توجهت اليمين على اثنين وأرادا الحلف، سواء كانا كارهين لذلك بقلبهما، وهو معنى الإكراه، أو مختارين لذلك بقلبهما، وهو معنى الاستحباب، وتنازعا أيهما يبدأ، فلا يقدم أحدهما إلا بالقرعة، وهو المراد بقوله: "فليستهما". وقيل صورة الاشتراك في اليمين أن يتنازع اثنان عينًا ليست في يد واحد منهما،


(أ) في ب، جـ: تعقب بأنه رواه. والمثبت من الفتح ٥/ ٢٨٦.
(ب) في جـ: إذ ما.
(جـ) في جـ: حقيقه.