للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الحكم، وكذا غير الحكم من أعمال المسلمين العامة، وذلك لما يحتاج إليه الوالي من كمال الرأي، ورأي المرأة ناقص، ولا سيما في محافل الرجال، وذهب الحنفية إلى جواز تولية المرأة الحكم، إلا الحدود فلا تتولاها، وذهب ابن جرير إلى صحة توليتها جميع الأحكام.

١١٦٦ - وعن أبي مريم الأزدي رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ولاه الله شيئًا من أمر المسلمين فاحتجب عن حاجتهم وفقيرهم، احتجب الله دون حاجته". أخرجه أبو داود والترمذي (١).

أبو مريم الأزدي هو صحابي، روى عنه ابن عمه أبو الشماخ وأبو المعطل والقاسم بن مخيمرة.

الحديث أخرجه الحاكم (٢) وأبو داود من حديث القاسم بن مخيمرة، عن أبي مريم، وفيه قصة له مع معاوية، وأورد الحاكم (٣) له شاهدًا عن عمرو بن مرة الجهني، وعنه رواه أحمد والترمذي (٤)، ورواه الطبراني في "الكبير" (٥) من حديث ابن عباس بلفظ: "أيما أمير احتجب عن الناس فأهمهم احتجب الله عنه يوم القيامة". وقال ابن أبي حاتم (٦) عن أبيه في هذا الحديث: منكر.

وفيه دلالة على أنه يجب على من ولي من أمر المسلمين تسهيل


(١) أبو داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما يلزم الإِمام من أمر الرعية، ٣/ ١٣٥ ح ٢٩٤٨، والترمذي، كتاب الأحكام، باب ما جاء في إمام الرعية ٣/ ٦٢٠ ح ١٣٣٣.
(٢) الحاكم ٤/ ٩٣.
(٣) الحاكم ٤/ ٩٤.
(٤) أحمد ٤/ ٢٣١، والترمذي ٣/ ٦١٩ ح ١٣٣٢.
(٥) الطبراني -كما في التلخيص الحبير ٤/ ١٨٩.
(٦) علل الحديث ٢/ ٤٢٨ ح ٢٧٩٣.