للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ} (١)، فنهي سبحانه وتعالى عن أكل المال بحكم الحاكم وسماه سبحانه باطلًا وإثمًا، فإن قيل: ظاهر الحديث أنه يقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - حكم في الظاهر مخالف للباطن، وقد اتفق الأصوليون على أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يقر على خطأ في الأحكام. أجيب بأنه لا تعارض بين ما دل عليه الحديث وما قرره الأصوليون؛ لأن مرادهم فيما حكم فيه - صلى الله عليه وسلم - باجتهاده، والأكثرون على جواز الخطأ، ولا يقر عليه كما في قضية (أ) الأسارى، والإذن (ب) للمتخلفين، وأما الحكم الصادر عن الطريق التي قد فرضت كالحكم بالبينة أو بيمين المحكوم عليه، فإنه إذا كان مخالفًا للباطن فلا يسمى الحكم خطأ، بل الحكم صحيح؛ لأنه (جـ) على وفق ما وقع به التكليف، ووجوب العمل بالشاهدين وإن كانا شاهدي زور فالتقصير منهما (د)، وأما الحاكم فلا حيلة له في ذلك ولا عيب عليه بسببه، بخلاف ما إذا أخطأ في الاجتهاد الذي صدر الحكم علي وفقه، مثل أن يحكم بأن الشفعة -مثلًا- للجار، وكان الحكم في ذلك -مثلًا- في علم الله أنه لا يثبت إلا للخليط، فإنه إذا كان مخالفًا للحق الذي في حكم الله بناء على وحدة الحق، فيثبت فيه الخطأ للمجتهد، وهو الذي تقدم في حديث عمرو، أو الإصابة ويكون له أجر واحد أو أجران.


(أ) في جـ: قصة.
(ب) في جـ: الأدب.
(جـ) ساقطة من: جـ.
(د) في جـ: منها.