للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ابن أبي شيبة (١) من طريق قتادة (أ) قال: قلت لابن المسيب: ما ترى في كسب القسام؟ فكرهه. وكان الحسن يكره كسبه، وقال ابن سيرين: إن لم يكن [خبيثًا] (٥) فلا أدري ما هو. وجاءت عنه رواية يجمع بها بين هذا الاختلاف؛ قال ابن سعد (٢): حدثنا عارم حدثنا حماد عن يحيى [عن] (جـ) محمد، هو ابن سيرين، أنه كان يكره أن يشارط القسام. فكأنه كان يكره له أخذ الأجرة على سبيل المشارطة، ولا يكرهها إذا كانت بغير اشتراط كما تقدم عن الشعبي، وظهر بما أخرجه ابن أبي شيبة أن قول البخاري: وكان يقال: السحت الرشوة. بقية كلام ابن سيرين، وأشار ابن سيرين بذلك إلى ما جاء عن عمر وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت من قولهم في تفسير السحت أنه الرشوة في الحكم. وأخرجه ابن جرير (٣) بأسانيده عنهم وأورده من وجه آخر مرفوعًا ورجاله ثقات، ولكنه مرسل (٤)، ولفظه: "كل لحم أنبته السحت فالنار أولى به". قيل: يا رسول الله، وما السحت؟ قال: "الرشوة في الحكم".

والقسام بفتح القاف وهو الذي يقسم، وفي "شرح الكرماني" (٥) بضم


(أ) كذا في النسخ، والفتح ٤/ ٤٥٤. وفي المصنف: قتادة، عن يزيد الرشك، عن القاسم قال: قلت لسعيد .. وفي العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٢٧١، ٢٧٢ وتغليق التعليق ٣/ ٢٨٥: قتادة، عن يزيد الرشك قال: قلت لابن المسيب ... ولعله الصواب.
(ب) في النسخ، والفتح وتغليق التعليق: حسنا. والمثبت من مصدر التخريج.
(جـ) في النسخ: بن. والمثبت من مصدر التخريج الفتح ٤/ ٤٥٤.