للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

"إذا كان طريقهما واحدًا" - من رواية (عبد الملك بن أبي سليمان) (أ) العَرْزَمي، وهو ثقة مأمون مقبول الزيادة.

تقدم الكلام في شفعة الجار.

وفي قوله: "ينتظر بها وإن كان غائبًا". فيه دلالة على أن شفعة الغائب لا تبطل وإن تراخى، وأنه لا يجب عليه السير متى بلغه الشراء لأجلها، وقد ذهب إلى هذا مالك وسيأتي، والهدوية فصَّلوا في ذلك فقالوا: إن كان (ب) مسافة الثلاث أو دون وجب عليه السير لأجلها، وإن كان فوق مسافة الثلاث لم يجب عليه السير. والحديث يحتمل تنزيله على هذا، ويكون المراد بـ "ينتظر بها" هو أنه لا يبطل لأجل بُعْده، (جـ بل ينتظر بها جـ) حيث قصد إلى طلبها.

وقوله: "إذا كان طريقهما واحدًا". قد عرفت ما دل عليه بمفهومه. قال ابن حجر في "شرحه على المشكاة": احتج به من يثبت الشفعة في المقسوم إذا كان الطريق مشتركًا. قال: ومرَّ أنَّه ضعيف. ثم قال: ومع تسليم الاحتجاج به محمول على جارٍ هو شريك، لكن مع هذا الحمل كيف


(أ) في النسخ: سليمان بن عبد الملك. وفي حاشية ب: هذا وهم وراوي الحديث هذا كما في المنتقى عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر، قال فيه: وعبد الملك هذا ثقة مأمون ولكن قد أنكر عليه هذا الحديث. قال شعبة: سها فيه عبد الملك فإن روى حديثًا مثله طرحت حديثه، ثم ترك شعبة التحديث عنه، وقال أحمد: هذا الحديث منكر. وقال ابن معين: لم يروه غير عبد الملك، وقد أنكروه عليه. قلت: ويقوي ضعفه رواية جابر الصحيحة المشهورة المذكورة في أول الباب. انتهى. وينظر التحقيق في أحاديث الخلاف ٢/ ٢١٦، وتهذيب الكمال ١٨/ ٣٢٢.
(ب) في جـ: كانت.
(جـ - جـ) ساقطة من: جـ.