للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

عطاء غير أبي إسحاق. نقله الخطابي، لكن قيل: إن قيس بن الربيع (١) تابعه، لكنه سيئ الحفظ. كذا ذكره ابن الملقن النحوي رحمه الله تعالى. وأخرجه ابن أبي شيبة والطيالسي وابن ماجة وأبو يعلى والطبراني في "الكبير" والبيهقي وضعفه والضياء (٢). ورواه ابن أيمن في "مصنفه" (٣) بلفظ: إن رجلًا غصب رجلًا أرضًا فزرع فيها، فارتفعوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقضى لصاحب الأرض بالزرع، وقضى للغاصب بالنفقة. وأخرج الطبراني في "الكبير" (٤) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى بني حارثة، فرأى زرعًا في أرض ظُهير فقال: "ما أحسن زرع ظهير! ". فقالوا: ليس لظهير. قال: "أليست أرض ظهير؟ ". قالوا: بلى، ولكنه زرع فلان. قال: "فردوا عليه نفقته وخذوا زرعكم". فرددنا عليه نفقته وأخذنا زرعنا. ومثله أخرج ابن أبي شيبة (٥) عن سعيد بن المسيب. وهو وإن لم تكن الأرض مغصوبة إلا أنَّه جعل الزرع تابعًا للأرض، فهو يقوي الحديث المذكور في الغصب.

في الحديث دلالة على أن غاصب الأرض إذا زرع فيها أنَّه لا يملك الزرع وأنه يتبع الأرض، وله ما غرم على الزرع في النفقة والبذر. وهذا ذهب إليه أحمد بن حنبل وإسحاق ومالك، وهو قول أكثر علماء المدينة، وذهب إليه


(١) تقدمت ترجمته في ٣/ ١٢٢.
(٢) ابن أبي شيبة ٧/ ٨٩، ١٤/ ٢١٩، والطيالسي ٢/ ٢٦٥ ح ١٠٠٢، والطبراني ٤/ ٣٣٩ ح ٤٤٣٧، والبيهقي ٦/ ١٣٦.
(٣) ابن أيمن -كما في التلخيص الحبير ٣/ ٥٤.
(٤) الطبراني ٤/ ٢٨٩ ح ٤٢٦٧.
(٥) ابن أبي شيبة ٧/ ٩٠.