للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

- صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه، فصنعتُ له طعامًا، وصنعت له حفصة طعامًا، فسبقتني، فقلت للجارية: انطلقي فأكفئي قصعتها. [فأكفأتها] (أ) فانكسرت وانتشر الطعام، فجمعه على النطع فأكلوه، ثم بعث بقصعتى إلى حفصة فقال: "خذوا ظرفًا مكان ظرفكم". وبقية رجاله ثقات، وهي قصة أخرى بلا ريب، لأن [في] (ب) هذه القصة أن الجارية هي التي كسرت الصحفة، وفي الَّذي تقدم أن عائشة هي التي كسرتها.

ووقع مثل هذه القصة لصفية فيما أخرجه أبو داود والنسائي (١) من طريق جَسْرة -بفتح الجيم وسكون السين المهملة- عن عائشة قالت: ما رأيت صانعة طعامًا مثل صفية، أهدت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إناءً فيه طعام، فما ملكت نفسي أن كسرته، فقلت: يا رسول الله، ما كفارته؟ قال: "إناء كإناء، وطعام كطعام". إسناده حسن. ولأحمد (٢) وأبي داود عنها: فلما رأيت الجارية أخذتني رِعدة. فهذه قصة أخرى.

وتحرّر من هذا أن المبهم في الحديث المراد به زينب؛ لمجيء الحديث من مخرجه، وهو حميد عن أنس، وما عدا ذلك فقصص أخرى، فلا يشتبه المبهم بغيرها.


(أ) في النسخ: فأكفتها. وفي مصنف ابن أبي شيبة: فكفأتها. والمثبت من ابن ماجة.
(ب) ساقط من النسخ. والمثبت من فتح الباري ٥/ ١٢٥.