للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

علماء المدينة إلا ما روي عن ربيعة. وأما أهل مكة فإنه قد قال به عطاء وطاوس وغيرهما، ولم يعلم مخالف منهم، وقال ابن العربي (١): إنما لم يأخذ به مالك لأن وقت التفرق غير محدود، فأشبه بيع الغرر. ورد عليه بأن مالكا أثبت خيار الشرط وإن لم يحد بوقت معينٍ، فالغرر فيه موجود مع أنه غير مسلم أن في ذلك غررًا؛ لأن كلًّا [منهما] (أ) متمكن من إمضاء البيع أو فسخه بالقول أو [بالفعل] (ب). وقال بعضهم: لا يعمل به لأنه خبر واحد فيما تعم به البلوى. ورد بأن الذي تعم به البلوى إنما هو البيع، وأما الفسخ فلا؛ فإنه بحسب الأغلب أن البيعين [يرضيان] (جـ) بما ابتاعا، وبأن ذلك غير مسلم، فإن المعتمد في قبول الرواية إنما هو عدالة الراوي وضبطه لما روى من غير فرق، وأن ذلك إنما هو إذا كانت العادة تقضي بأن مثل المنقول حقه ألا يخفى [كقتل] (د) خطب على منبر وغيره، وأما الأحكام الجزئية فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبلغها إلى الآحاد والجماعة وهذا منها.

وقال بعضهم: هو مخالف للقياس الجلي في إلحاق ما قبل التفرق بما بعده. ورد بأن القياس مع النص لا يعتبر.

وقال بعضهم: إنه محمول على الاستحباب تحسينًا للمعاملة. وقال بعضهم: هو محمول على الاحتياط للخروج من الخلاف. وكلاهما خلاف الظاهر.

وقالت طائفة: المراد بالتفرق هو التفرق بالقول كما في عقد النكاح


(أ) ساقطة من النسخ. والمثبت من الفتح.
(ب) في الأصل، ب: بالعقد.
(جـ) في الأصل: مرضيان.
(د) في الأصل: كفعل.