للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقد ذهب إلى هذا العترة وأبو حنيفة والشافعي؛ لأنه يقع الاختلاف في موضع القطع من الحي ويؤدي إلى ضرر الحيوان؛ ولذلك إن ذلك إنما هو في الحي دون المذكى. وذهب الثوري ومالك وأبو يوسف إلى صحة البيع، قالوا: لأنه مشاهد يمكن تسليمه فيصح كمِن (أ) المذبوح، والحديث موقوف على ابن عباس. والجواب أنه قد روي وإن كان مرسلًا، ولكنه قد تعاضد المرسل والموقوف فقوي، فصح العمل بذلك، والغرر حاصل فيه، وقد صحَّ النهي عن بيع الغرر (١).

وقوله: ولا لبن في ضرع. فيه دلالة كذلك على عدم الصحة في ذلك ولما فيه من الغرر. وذهب سعيد بن جبير إلى صحة ذلك؛ قال: لأنه كالمال في الكيس، ورزمة من الثياب في ظرف (ب)، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - سمى الضرع خزانة؛ لقوله فيمن يحلب شاة غيره بغير إذنه: "يعمد أحدكم إلى خزانة أخيه فيأخذ ما فيها" (٢). والجواب كالأول، والحديث ليس التسمية حقيقة، بل هو استعارة، والله أعلم.

٦٥٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع المضامين والملاقيح. رواه البزار (٣)، وفي إسناده ضعف.

الحديث أخرجه إسحاق بن راهويه والبزار من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وفي إسناده صالح بن أبي الأخضر عن الزهري وهو


(أ) في جـ: لكن.
(ب) في جـ: طرق.