للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وأخرج الدارقطني في الفضائل عن عبد الله بن جعفر أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - دخل المسجد فبكى حتى نظر إلى بيت فاطمة فأطال البكاء ثم انصرف إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فبكى فأطال عنده ثم قال: وعليكما السلام يا أخوي ورحمة الله وبركاته قد كنتما هاديين مهديين خرجتما من الدنيا خميصَيْن -يعني أبا بكر وعمر.

وفي الشفاء (١) قال إسحاق بن إبراهيم الفقيه: ومما لم يزل من شأن من حج المرور بالمدينة والقصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتبرك برؤية روضته ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطيء قدميه (أ) والعمود الذي يستند إليه وينزل جبريل بالوحي عليه (ب) ومن عَمَّره وقصده من الصحابة وأئمة المسلمين والاعتبار بذلك كله فتقرر مما ذكر من (جـ) أن زيارته - صلى الله عليه وسلم - إن (د) لم تكن واجبة فهي سنة مواظب عليها، وأن ذلك مشروع للرجال والنساء كما في سائر القبور، وقبره - صلى الله عليه وسلم - أولى لما له من الحق ووجوب التعظيم ولتنزل الرحمة بصلاتنا وسلامنا عليه عند قبره بحضرة الملاثكة الحافّين به والتبرك وبذكر الآخرة، وقد قال بعض الظاهرية بوجوب زيارة القبور على الإطلاق في حق الرجال، واختلفوا في حق النساء، ويستثنى من محل الخلاف النساء عند من منعهن من زيارة القبور ولعموم الوارد في زيارته - صلى الله عليه وسلم - لهن، وقد أشار إليه السبكي والدعي (هـ)


(أ) سقط من ي: (قدميه).
(ب) هـ: (فيه عليه).
(جـ) هـ: (مما ذكر بأنه ...)، ي: (مما ذكر أن ...).
(د) سقط من هـ: (أن).
(هـ) غير واضحة بالنسخ.