للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مشى إلى صلاة مكتوبة فأجره كحجة، ومن مشى إلى صلاة تطوع فأجره كعمرة" (١).

الحديث فيه دلالة على أن العمرة غير واجبة وأنها سنة، وقد ذهب إلى هذا القاسم وزيد بن علي وأبو حنيفة وأصحابه، وهو المشهور عن المالكية، وغير المشهور عن الشافعي، إلا أن أبا حنيفة يقول: هي تطوع، وبه قال داود.

٥٥١ - وعن جابر - رضي الله عنه - مرفوعًا: "الحج والعمرة فريضتان". الحديث لم يذكر المصنف -رحمه الله تعالى- من أخرجه، وهو من رواية ابن عدي والبيهقي من حديث ابن لهيعة عن عطاء عن جابر (٢)، وقال ابن عدي: هو غير محفوظ عن عطاء، وأخرجه الدارقطني من حديث زيد بن ثابت بزيادة: "لا يضرك بأيهما بدأت" (٣) وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف (٤)، وهو عن ابن سيرين عن زيد وهو منقطع.

وأخرجه البيهقي من طريق ابن سيرين عن زيد مرفوعًا، وإسناده أصح، وصححه الحاكم (٥).

وفي الباب حديث عائشة المتقدم في حق النساء.


(١) الطبراني ٨: ١٥٠، ٢١٧، ٢٠٧، أحمد ٥: ٢٦٨.
(٢) سنن البيهقي بزيادة "واجبتان" الحج، باب من قال بوجوب العمرة. واستدلالًا بقول الله تعالى "وأتموا الحج والعمرة لله" ٤: ٣٥٠، ابن عدي ٤: ٤٦٨.
(٣) الدارقطني ٢: ٢٨٤، الحاكم ١: ٤٧١ وقال: "والصحيح عن زيد بن ثابت قوله" ... الذهبي.
(٤) هو إسماعيل بن مسلم المكي أبو إسحاق، كان من البصرة ثم سكن مكة. كان فقيهًا، ضعيف الحديث. انظر: تهذيب التهذيب ١: ٣٣١، تقريب التهذيب ١: ٧٤.
(٥) سنن البيهقي ٤/ ٣٥١، الحاكم ١: ٤٧١.