للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وفيه مقال. فأطلق على الهرة اسم السبع.

والجواب عنه أولًا بأنه معارَض بحديث الباب في الهرة، فهي مخرجة من عموم نجاسة السبع على تسليم صحة الاحتجاج به مع أن نجاسة السبع معارض (أ) بما أخرجه الشافعي وعبد الرزاق عن إبراهيم بن أبي يحيى عن داود ابن لحصين عن أبيه عن جابر قال: قيل: يا رسول الله أنتوضأ بما أفضلت الحُمُر؟

فقال: "نعم، وبما أفضلت السباع" (١).

فهو صريح في طهارتها جميعا الهرة وغيرها، مع أن حديث القلتين المتقدم يحتمل أنَّ تنجيس السباع لما دونها ليس لأجل سؤرهما (ب) وإنما هو لما هو مظنة أَنْ (جـ) يلقيان فيه من الأزبال والأبوال، والكلام إنما هو في طهارة السؤر والفم.

والحديث يدل على طهارة سؤرها وإن باشرت نجسا، ولا يعتبر البقاء ليلة أو يوما على الخلاف في ذلك، وهو -أحد قولَي (د) الشافعي (٢)، ومذهب الهادي- عليه السلام -وأبي حنيفة لا بد من (هـ) جرى الريق في فيها (و)، فيطهر بذلك لجدته وتعذر غيره إذ هو الممكن في حقها (٣).


(أ) في هـ: تتعارض.
(ب) في هـ: سؤرها.
(جـ) في ب: لما.
(د) في هـ: قول.
(هـ) ساقط من هـ: لا بد من.
(و) في هـ، جـ: فمها.