للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أن العلة في الأصل هو السفر وهو غير موجود في الفرع. وإلا لزم مثله في القصر والفطر.

واعلم أن هذا الذي أوردناه هو معظم ما في الباب، فجمع التقديم فيه خطر عظيم كمن صلى الصلاة قبل دخول وقتهِا، فيكون حاله (أ) كما قال الله سبحانه: {وهُمْ يَحْسَبُونَ أنَّهُمْ يُحْسنُونَ صُنْعًا ..} الآية (١) من ابتدائها، وهذه المتقدمة لا دلالة لها عليه بمنطوق، ولا مفهوم عموم، ولا خصوص، ولها دلالة على جواز جمع التأخير، والخطر فيه أهون إذ المصلي فيه إما مؤدٍّ أو قاضٍ فقد سقط عنه الطلب (ب) وإنْ عصى بالتأخير.

٣٣٢ - وعن معاذ قال: ""خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وكان يصلي الظُّهر والعصرَ جميعا، والمغرب والعشاء جميعًا". رواه مسلم (٢).

أخرجه مسلم عن معاذ، وأخرج مثله (٣) عن ابن عباس، وقال فيه: قال سعيد بن جبير فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك؟ قال: "أراد أن لا يحرج أمته".


(أ) في هـ: حال الفاعل، وفي الأصل: جعل، فالفاعل فوق كلمة "كما قال".
(ب) ساقطة من هـ.