للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وفي رواية الدارقطني: "في عمرة في رمضان" واستنكر ذلك، فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعتمر في رمضان، وفيه اختلاف في اتصاله. قال الدارقطني (١): عبد الرحمن أدرك عائشة ودخل عليها، وهو مراهق.

قال المصنف (٢) -رحمه الله- وهو كما قال ففي "تاريخ البخاري" (٣) وغيره ما يشهد لذلك، وقال أبو حاتم (٤): أدخل عليها وهو صغير، ولم يسمع منها، قلتُ: ادعى ابن أبي شيبة والطحاوي ثبوت سماعه منها، وفي رواية الدارقطني عن عبد الرحمن عن أبيه عن عائشة. قال أبو بكر


= عائشة ودخل عليها وهو مراهق، قال شيخ الإسلام: عبد الرحمن إنما دخل على عائشة وهو صبي، ولم يضبط ما قالته. الفتاوى ٢٤/ ١٤٧ ولكن فيه العلاء بن زهير الأزدي تكلم عليه الشارح. قلت: وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية على هذا الحديث فقال: ونفس الحديث المروي في فعلها باطل، ولم تكن عائشة ولا أحد غيرها ممن كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي إلا كصلاته، ولم يصل معه أحد أربعًا قط لا يعرفة، ولا بمزدلفة. الفتاوى المصرية ٢/ ٩ - ١٠، وقال ابن القيم: سمعت شيخ الإسلام يقول: هو كذب على رسول الله. الهدى ١/ ٤٦٤، وقال صاحب التنقيح: إن هذا المتن منكر. نصب الراية ٢/ ١٩١، وقال ابن حجر: وقد استنكره، أحمد وصحته بعيدة فإن عائشة كانت تتم، وذكر عروة أنها تأولت ولو كان عندها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رواية لم يقل إنها تأولت وقد ثبت في الصحيح خلاف ذلك. التلخيص ٢/ ٤٦ - ٤٧. وقد عقب ابن القيم على كلام شيخ الإسلام بأن عائشة أتمت بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال ابن عباس: إنها تأولت كما تأول عثمان، ولأن النبي كان يقصر دائمًا. فركب بعض الرواة بين الحديثين حديثًا وقال: فكان رسول الله يقصر وتتم هي، فغلط بعض الرواة فقال: كان يقصر ويتم: أي هو.
(١) السنن ٢/ ١٨٨ وقال: وسمع منها.
(٢) التلخيص ٢/ ٤٦.
(٣) التاريخ الكبير ٥/ ٨١٥.
(٤) الجرح والتعديل، وليس فيه (ولم يسمع منها) ٥/ ٢٠٩.