للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وبَوَّبَ عليه البخاري: باب الاثنين فما فوقهما جماعة (١)، واستدل له بحديث مالك بن الحويرث: "إذا حضرت الصلاةُ فأذِّنَا، ثم أقيما ثم ليؤمَّكما أكبركما" (٢).

قال النووي في "الخلاصة": ويستدل فيه أيضًا بالإجماع، وفي دعواه الإجماع نظر، فقد حكى ابن الرفعة في "الكفاية" خلافًا في أن أقل الجماعة ثلاثة هو ضعيف، وحكاه ابن بطال في "شرح البخاري" (٣) عن الحسن البصري.

٣٢٢ - وعن أم وَرَقة - رضي اللَّه عنها - "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمَرَهَا أن تؤمَّ أهْلَ دَارِهَا" رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة (٤).

هي: أم ورقة بنت نوفل الأنصارية، وقيل: بنت عبد اللَّه بن الحارث بن عويمر، وكان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يزورها، ويسميها "الشهيدة"، وكانت قد جمعت القرآن وكانت تؤم أهل دارها، روى عنها عبد الرحمن بن خلاد، لها ذكر في صلاة الجماعة (٥).


(١) البخاري ٢/ ١٤٢.
(٢) البخاري ٢/ ١٤٢ ح ٦٥٨.
(٣) شرح ابن بطال، باب اثنان فما فوقهما جماعة.
(٤) أبو داود: الصلاة، باب إمامة النساء ١/ ٣٩٧ ح ٥٩٢، ابن خزيمة، باب إمامة المرأة في النساء، وطرفه "انطلقوا بنا نزور الشهيدة" ٣/ ٨٩ ح ١٦٧٦، الدارقطني، باب في ذكر الجماعة وأهلها وصفة الإمام ١/ ٢٧٩، والحاكم، الصلاة ١/ ٢٣٢، أحمد ٦/ ٤٥.
الحديث فيه عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، مجهول الحال. التقريب ٢٠١ وفي رواية الحاكم روى الوليد بن جميع عن عبد الرحمن وليلى بنت مالك، فاعتضد الحديث بليلى بنت مالك فانتفت جهالة الحال. وفيه الوليد بن عبد اللَّه بن جميع الزهري المكي، صدوق يهم. التقريب ٣٧٠.
(٥) الاستيعاب ١٣/ ٣٠٧، الإصابة ١٣/ ٣٠٤.