للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وجماعة، بل حكاه البخاري في "القراءة خلف الإمام" (١)، عن كلِّ من ذهب إلى وجوب القراءة خلف الإمام، واختاره ابن خزيمة والصبيعي وغيرهما من محدثي الشافعية، وقواه الشيخ تقي الدين السبكي من المتأخرين (٢)، وحُجة الجمهور حديث أبي بكرة حيث ركع دون الصف ولم يأمره بقضاء قراءة ولا غيرها (٣). واللَّه أعلم.

٣٢١ - وعن أُبَي بن كعب -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: "صلاة الرجل مع الرجل أزْكى من صَلاتِهِ وَحْدَهُ، وصلاته مع الرَجُلَيْنِ أزْكَى من صلاته مع الرجك، وما كان أكثر فهو أحب إِلى اللَّه عزَّ وجلَّ". رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان.

وأخرجه أيضًا ابن ماجه، وصححه ابن السكن والعقيلي والحاكم (٤)، وذكر الاختلاف فيه، وبسط ذلك، وقال النووي (٥): أشار ابن المديني إلى


(١) القراءة خلف الإمام للبخاري ٥٦.
(٢) المجموع ٤/ ١٠٠.
(٣) وقد ضعف الإمام النووي القول الأول وقال: إنه ضعيف مزيف .. وأن الذي أطبق عليه جماهير الأصحاب وجماهير العلماء أن من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة. وقال صاحب التتمة: هذا ليس بصحبح لأن أهل الأعصار اتفقوا على هذا فلا يعتد بخلاف من بعدهم. المجموع ٤/ ١٠٠.
(٤) أبو داود وأوله (صلى بنا رسول اللَّه الصبح): الصلاة، باب في فضل صلاة الجماعة ١/ ٣٧٥ ح ٥٥٤، النسائي: الإمامة، الجماعة إذا كانوا اثنين ٢/ ٨١، ابن ماجه: إقامة الصلاة، باب فضل الصلاة في جماعة ١/ ٢٥٩ ح ٧٩٠، ابن حبان (موارد)، باب ما جاء في الصلاة في الجماعة ١٢١ ح ٤٢٩ - ٤٣٠، البيهقي: الصلاة، باب الاثنين فما فوقهما جماعة ٣/ ٦٧، الطيالسي ٧٥ ح ٥٥٤، ابن خزيمة، باب ذكر البيان أن ما كثر من العدد في الصلاة جماعة كانت الصلاة أفضل ٢/ ٣٣٦ ح ١٤٧٦، أحمد ٥/ ١٤٠، الحاكم ١/ ٢٤٧ - ٢٤٨، وقال: حكم أئمة الحديث يحيى بن معين وعلي بن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهم لهذا الحديث بالصحة ١/ ٢٤٩.
(٥) المجموع ٤/ ٨٢.